|
|
| | أهلا بالزائر الكريم , للتسجيل اضغط هنا | | تسجيل الدخول الاعضاء | |
|
|
(2006-06-23)
التعليم المستمر كضرورة ملحة |
| |
أكثر من أي وقت مضى يبدو واضحا الآن انه وبسب التوسع والتقدم الهائل في شتى ميادين المعرفة الإنسانية العلمية , يجب القيام بالتخطيط والتطوير لتنفيذ برنامج متكامل للتثقيف المستمر لجميع المهن وخاصة تلك المتعلقة بصحة وحياة الإنسان .
إن تعاملنا مع الحياة الإنسانية سواء كصيادلة أو أطباء يحتم علينا أن نكون مستعدين بجاهزية معلوماتية كافية للتعامل مع جميع الحالات التي قد تجابهنا بشكل يومي خلال ممارستنا المهنية. فالخطط والبرامج الأكاديمية الجامعية سواء على المستوى الوطني أو العالمي بشكل عام لا تشمل دراسة تفاصيل العلاقة بين الصيدلاني والمريض , فبعد التخرج لا يكون الصيدلاني متمتعا بخبرة كافية للتواصل مع حاجات المجتمع كخبير متمرس في العلاجات الدوائية مثلما قد يحدث عندما يضطر الصيدلاني للتعامل مع علاجات الأمراض المزمنة أو علاجات الأطفال أو عند التعامل مع أدوية أمراض الشيخوخة. ففي مثل هذه الحالات يجب أن يعرف كيف يوظف ثقافته ومهارته في العناية بالمريض للتأكد من انه يتلقى الفائدة القصوى من العلاجات المقدمة له. من جانب اخر , لا تستطيع الانتظار حتى تقوم المؤسسات الجامعية بتطوير خطة أكاديمية جديدة تتماشى مع حاجات المجتمع في مثل هذه القضايا.
في الواقع لا بد من الاعتراف هنا , أننا كصيادلة قمنا (سواء بشكل متعمد أو لا) بتهميش ممارستنا المهنية لتنحصر بالجلوس خلف الطاولة لانتظار حضور الوصفة الطبية من الطبيب لكي نقوم بعد ذلك بالبدء بعد الحبات أو الكبسولات مع وفي معظم الأحيان بدون تقديم أية إرشادات أو نصائح طبية حول العلاجات المقدمة له والاكتفاء بما ذكر له الطبيب , بل في الواقع , مسؤوليتنا المهنية قد تتعدى الى تقديم النصح للطبيب قبل كتابة الوصفة الطبية فيما لو احتاج لذلك , كما يجب ان نكون مؤهلين للتعامل مع المريض والاجابة على جميع تساؤلاته حول العلاجات المقدمة له بالاضافة لذلك يجب ان نكون قادرين عل وضع برنامج ملائم لمتابعة التعامل مع المريض بعد صرف الدواء له للتاكد من انه يقوم بتناول دوائه بطريقة صحيحة.
ونحن في فلسطين وبما ان نظامنا الصحي ما زال في طور البناء يوجد هناك فرصة امامنا كصيادلة لتطوير نظام دراسي صيدلاني لما بعد التخرج بتنسيق كامل بين وزارة الصحة, كليات الصيدلة ونقابة الصيادلة . هذا النظام يجب ان يوازن بين الدراسة العلمية الاكاديمية والممارسة المهنية الفعلية وفي نظرنا علينا ان نركز على ممارسة الثقافة -ان صح التعبير- مثل علوم الصيدلة , التفاعلات بين الادوية, تركيب الادوية , الصيدلة الطبية والرعاية الصحية الاولية. حيث اننا نستطيع من خلال ذلك الخروج بنظام "رعاية الثقافة الصيدلانية" للتاكد من ان الصيدلاني قادر على التعرف وحل ومنع اية مشكلة تتعلق بالعلاج الدوائي .
ولتنفيذ مثل هذا البرنامج بشكل ناجح يجب القيام بالخطوات التالية:
- تاسيس مجلس اعلى للتثقيف المهني الصيدلاني يكون مسؤولا عن تنسيق جميع الخطوات اللازمة لتنفيذ كل ما يتعلق بالبرنامج.
- لتحقيق استمرارية البرنامج , يجب على المجلس ان يطور حلقة اتصال لمدى الحياة بين المشاركين بالرنامج والمجلس.
- المشاركين الذين ينهون البرنامج يمنحون درجة علمية اضافية , ومن مهمة المجلس السعي لتحقيق اعتراف المؤسسات المختلفة بهذه الدرجة.
- التنسيق مع الاطباء والممرضين وغيرهم من العاملين في مجال الرعاية الصحية لتنفيذ نشاطات مشتركة تتعلق بالبرنامج.
- ايجاد السبل الكافية لتشجيع الصيادلة على المشاركة بالبرنامج.
- البرنامج يجب ان يركز على تنفيذ حلقلت نقاش وورشات عمل الى جانب نموذج المحاضرات لمساعدة الصيدلاني على التعرف على الفجوات في المعرفة والخبرة التي يمتلكها.
وفي الختام يتوجب علينا كصيادلة ان ننظر الى برنامج التثقيف الصيدلاني كحاجة ملحة لكي نطور ممارساتنا المهنية وليس كاختيار اضافي . يتوجب علينا ان لا نفصل بين المعرفة والممارسة وان نتعلم كيف نطبق مهاراتنا في الرعاية المقدمة للمريض.
|
|
|
|
|
|
|
سؤال الاستفتاء |
| هل تعتقد ان بيع بعض الادوية بدون وصفة طبية في المحلات التجارية يخدم المواطن؟ |
|
|
|
|
|